إجازةٌ من الشيخ نَفْسِهِ بخطِّه أو إذنِهِ، كأجَزْتُ لَكَ ما كتبتُهُ لك، أو ما كتَبْتُ به إليك " (١)
و الثاني: الكتابة المجرَّدة عما ذُكِرَ، ويصح الأداءُ به، كما في النوع الأول (٢) ؛ لأنها - وإنْ تجرَّدَتْ عن الإجازة لفظًا - تضمَّنَتْهَا معنى؛ وكُتُبُهُمْ مشحونةٌ بقولهم: " كَتَبَ إلَيّ فُلَانٌ "
قال: " حدَّثنا فلانٌ (٣) ، وبعْضُ العلماء منع صِحَّة الأداءِ بالكتابةِ مجرَّدة عما ذُكِرَ، حتى إنَّ الماورديَّ قد قَطَعَ بالمَنْع " (٤) ؛ وعلى ذلك: جرى المصنِّف، وبَيَّن مقصدَهُ؛ حيث قال: " أي: بالإجازة فيهما " أي: في " شافَهَنِي، وكَتَبَ إلَىَّ"؛ لإيهامه خلاف مقصوده؛ وإلا فالتفسيرُ ليس مِنْ وظيفته (٥) .