المخالف، ويقول: "كَيْفَ لا يُجْزِيكَ هذا في الحديثُ، ويُجْزِيكَ في القُرْآن؛ والقرآنُ أعظَمُ" (١) .
وما ذهَبَ إليه المصنِّف مِنْ جَعْل هذه المرتبة ثانيةً هو الأَصَحُّ والأشهَرُ الذي ذهب إليه أهْلُ المَشْرِقِ وخراسان (٢) .
و قد يَعْرِضُ للعَرْض ما يصيِّره أَوْلَى؛ كأن يكون الطالبُ أعْلَمَ وأضْبَطَ، أو الشيْخُ في حال العرض أوْعَى منه في حال قراءته (٣) .
و ذهب مالك وأصحابُهُ والبخاريُّ والحجازيُّون والكوفُّيون: إلى أنَّ كلا المرتَبَتَيْنِ بمنزلةٍ واحدةٍ (٤) .
و ذهب أبو حنيفة وابنُ أبي ذئب: إلى أنَّ العَرْض أَرْجَحُ من السماع؛ لأن الشيخ لو سَهَاَ لم يتهيَّأْ للطالبِ الردُّ عليه: إما لجهله، أو لهَيْبَتِهِ الشيخ، أو لغيرِ ذلك؛ بخلاف الطالب.
و سَلَكَ في الثالثة مسْلَكَ الثانية؛ فقال: وقُرِيءَ عليه وأنا أسمعَ