وقال ابن الجَوْزِيّ (١) : "الحديثُ المُنْكَرُ يَقْشَعِرُّ منه جِلْد الطالب؛ ويَنْفِرُ منه قَلْبُهُ في الغالب؛ وذلك بأن يَحْصُلَ - كما قال ابنُ دقيق العيد - للمحدِّث - لكثرة محاولة ألفاظِ النبيِّ ﷺ هيئةٌ نَفْسانيَّةٌ؛ ومَلَكَةٌ قويَّة، يعرفُ بها ما يجوزُ أن يكونَ من ألفاظِ النبوَّة، وما لا يجوز" (٢) .
قال العراقي (٣) ما حاصله: "و قد استشكَلَ ابنُ دَقِيقٍ الثَّبَجِيُّ (٤) القطْعَ بالوَضْع على رواية من أقَرَّ بوضعها، بلا قرينةٍ؛ إذ قد يَكْذِبُ في اعترافه لقَصْدِ التنفير عن هذا المرويِّ أو لغيره، ممَّا يورِّثُ ريبةً؛ وحينئذٍ: فالاحتياطُ ألا يصرِّح بالوَضْع، ويُعْرَضَ عنه، ولا يُحْتَجَّ به؛ مواخذةً له باعترافه" (٥) .