قال: حدَّثنا حُصَيْن (١) ومُغِيَرة (٢) ، عن إبراهيم (٣) ، وساق عدَّة أحاديث، فلما فرغ قال: هل دلَّسْتُ لكُمْ شيئًا؟ قالوا: لا، فقال: بَلَى كُلُّ ما حَدَّثْتُكُمْ عن حُصَيْنٍ، فهو سماعيٌّ، ولم أَسمَعْ عن مغيرة من ذلك شيئًا" (٤) ، ومع ذلك هو محمولٌ على أنَّه نَوَيً، القطع، ثم قال: وفلان، أي: وحديث فلان.
و اخْتُلِفَ في رواة هذا القِسْمِ، أَمَرْ دُودٌ حديثُهُم أم لا؟: ذَهَبَ جماعةٌ من المحدِّثين والفُقّهاء - حتى عن بعْضِ مَنْ يحتجُّ بالمرسل - وتَبِعَهُمُ المصنِّف كما يُشْعِرُ به ظاهر إطلاقه: أنه مردودٌ مطلقًا، سواءٌ بيَّنوا الاتصالَ أم لا، دلَّسوا عن الثقاة أمْ غيرِهِمْ، نَدَرَ تدليسُهُمْ أم لا؛ لأنَّ التدليس جرح لما فيه من التُّهَمِة والغِشِّ (٥) .