كثْرَةُ الاستعمال وقلَّتُهُ؛ فالفَرْدُ أكْثَر ما يُطْلِقُونه على الفرد المُطْلَق، والغريب أَكْثَر ما يطلقونه على الفرد النسبيِّ
ثم قال: [هذا من حيث إطلاق الأسْم] (١) عليهما، وأما من حيثُ استعمالُهُمُ الفعْلَ المشتَقَّ - فلا يفرِّقون؛ فيقولون في المُطْلَق والنِّسْبيِّ: تفرَّد به فلان، أو أَغْرَبَ به فلان " (٢) . انتهى.
قال المحقِّق الكمالُ بْنُ أبي شَرِيفٍ (٣) : فيما زعمه من كونِهِمَا مترادفَيْنِ لغةً نظَرٌ؛ لأن الفرْدَ - في اللغة -: الِوَتْرُ، وهو الواحد، والغريب: مَنْ بَعُدَ وطنُهُ، والكلامُ الغريبُ: هو البعيدُ عن الفَهْم؛ فالقول بالترادُفِ لغةً باطلٌ (٤) ، ثمَّ لما كان الغريبُ والفَرْدُ مترادفَيْنِ اصطلاحًا، والتفرقَةُ بين الفَرْد المطلق والفَرْد النسبيِّ استعمالا، فغايروا بينهما من جهة الاستعمال" (٥) .
أقول: قد أجيبَ عنه بأنَّ المراد بأنهما مترادفانِ لغةً بَحَسَبِ المآل (٦) ،