فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 388

السُّؤْر، وهو البقيَّة، وأجاز ذلك أبو علي (١) ومن تبعه: إمَّا بناءً على أنه من: سَارَ يَسِيُر، ومعناها: جماعة يسير فيها هذا الاسْمُ، ويُطْلَقُ عليها، أو لأنَّه لا مانِعَ من كون الباقي جميعًا؛ باعتبار آخر؛ ككونه جميعَ ما بقي أو ما ترك أو نحوه؛ فيْتَجَوَّز به عن مطلق "جميع" وهذا أسهل مما مَرَّ؛ واستدلُّوا على وقوعه بقول ابن أحْمَرَ [من الطويل] :

......................... … فَلَنْ تَقْدمُوا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ رَاعِيَا.

فتوهُّمُ من [لا] يستعمله بمعنى الجميع ليس في محلِّه.

واعلم: أن ابن السِّيد (٢) قال في "شرح السِّقْط" (٣) : قال النحويُّون: "سائر" لا يضافُ إلا إلى شيء قد تقدَّم ذِكْرُ بعضه؛ كقولك: "رَأَيْتُ فَرَسَكَ وسائِرَ الخَيْل ولو قلتَ: " رأيتُ حمارَكَ وسائِرَ الخَيْل " لم يجز؛ لأنه لم يتقدَّمْ للخيْل ذكْرٌ، ولكن إن قلْتَ: " رأيْتُ حمارَكَ وسائر الدوابِّ "، جاز" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت