ولقد وصف المسعى العديد من المصنفينَ ومنهم: إبراهيم رفعت باشا بن سويفيّ المصري (1353هـ) ، والذي ولي إمارة الحج ثلاث مرات (1320و1321و1325هـ) ، وصنّف كتاب (( مرآة الحرمين ) )، والذي يدل على اطلاع واسع، ومعرفة دقيقة، وذلك بقوله: الصفا الذي هو مبدأ السعي في أصل جبل أبي قبيس جنوبي المسجد الحرام على مقربة من بابه المسمى بباب الصفا، وهو مكان شبيه بالمصلى طوله ستة أمتار، وعرضه ثلاثة مرتفع عن الأرض بنحو مترين، يصعد إليه بأربع درجات، وفي جنوبي هذا المكان أي وراءه أربع درجات أخرى صاعدة أقيم عليها ثلاثة عقود في صف واحد من الشرق إلى الغرب، وبعد هذه الدرجات الخلفية أصل جبل أبي قبيس، وحول الصفا جدار يحيط به ماعدا الجهة الشمالية التي منها المرتقى، ويظهر أن في الأرض درجًا آخر غير الظاهر استتر لما رفع مستوى الشارع يدل على ذلك ما ذكره التقي الفاسي في كتابه [1] .
وقال عن المروة: تقع في الشمال الشرقي للمسجد الحرام على بعد منه وهي منتهى السعي في أصل جبل قيقعان، وهي محل مرتفع كالصفا يصعد إليه بخمس درجات فقط بعدها مصطبة طولها أربعة أمتار في عرض مترين، بعدها مصطبة أخرى عرضها متر واحد وهي ملاصقة لجدار المروة الشمالي، إذ حولها ثلاث جدر في شماليها وشرقيها وغربيها، والدور من وراء ذلك، ومن دون الدرجات الخمس عقد شاهق من الجدار إلى الجدار، وهو بعيد عن مبدأ الدرج من
(1) مرآة الحرمين، أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره المقدسة لإبراهيم رفعت باشا: 1/ 320.