ثم قال: (( الصفا موضع مرتفع من جبل له درج، وفيه ثلاثة عقود، والدرج من أعلى العقود وأسفلها، والدرج الذي يصعد من الأولى إلى الثانية منهن بثلاث درجات في وسطها، وتحت العقود درجة وتحتها فرشة كبيرة، ويليها ثلاث درجات، ثم فرشة مثل الفرشة السابقة تتصل بالأرض، وربما أُهِيل التراب عليها فغِّيب، وعرض الثلاث درجات التي بين الفرشتين ذراعان ونصف ذراع، كل ذلك بذراع الحديد، وتحت الفرشة السفلى التي تتصل بالأرض درج مدفون، وهو ثمان درجات، تم فرشة مثل الفرشة السابقة، ثم درجتان، وتحت هاتين الدرجتين حجر كبير يشبه أن يكون من جبل، وهذا الدرج المدفون لم نراه إلا في محاذاة العقد [1] الأوسط من عقود الصفا.
(1) عَرَفتِ العمارة الإسلامية أنواعًا مختلفة من العقود، وفَضّل كل بلد نوعًا، ومن العقود التي استعملت في العمارة الإسلامية:
أ- عقد على شكل حدوة الحصان، يتألف من قطاع دائري أكبر من نصف دائرة، وهو المقصود هنا.
ب- والعقد المخموس، ويتألف من قوس ودائرتين، وهو مدبب الشكل.
ج- العقد ذو الفصوص، ويتألف من سلسلة عقود صغيرة، واستعمل في بلاد المغرب، انظر: تاريخ العمارة في العصور الوسطى 2/ 253.