وسعة الصفا سبع عشرة خطوة، وله أربع عشرة درجة عليا هن كأنها مسطبة، وبين الصفا والمروة أربعمائة وثلاث وتسعون خطوة منها من الصفا إلى الميل الأخضر ثلاث وتسعون خطوة، ومن الميل الأخضر إلى الميلين الأخضرين خمس وسبعون خطوة، ومن الميلين الأخضرين إلى المروة ثلاثمائة وخمسة وعشرون خطوة، وللمروة خمس درجات، وهي ذات قوس واحد كبير، وسعة المروة سبعة عشرة خطوة، والميل الأخضر هو سارية خضراء مثبتة مع ركن الصومعة التي على الركن الشرقي من الحرم عن يسار الساعي إلى المروة.
والميلان الأخضران هما ساريتان خضروان إزاء باب عليَّ من أبواب الحرم، إحادهما: في جدار الحرم على يسار الخارج من الباب، والأخرى: تقابلها، وبين الميل الأخضر والميلين وبين الصفا والمروة مسيل فيه سوق عظيمة، يباع فيها الحبوب واللحم والتمر والسمن وسواها من الفواكه، والساعون بين الصفا والمروة لا يكادون يخلصون لازدحام الناس على حوانيت الباعة، وليس بمكة سوق منتظمة سوى هذه، إلا البزازون والعطارون عند باب بني شيبة [1] .
وتحدّثَ أيضًا الإمام تقي الدين أبو الطيب محمد بن أحمد بن عليّ الفاسي المكيّ المالكي (ت832هـ) ، في كتابه (( شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ) )، عن (توسعة المسجد الحرام وعمارته وذرعه) .
(1) رحلة ابن بطوطة (تحفة النظار وغرائب الأمصار) : ص 161 - 162.