ومن المقام إلى الصفا مائتا ذراع وسبع وسبعون ذراعًا [1] .
ومن الصفا إلى المروة طوف واحد، سبعمائة وستة وستون ذراعًا ونصف، يكون سبع بينهما خمسة آلاف وثلاثمائة ذراع وخمس وستون ذراعًا ونصف [2] .
ومن الركن الأسود إلى المقام، ومن المقام إلى الصفا، ومن الصفا إلى المروة سبع، ستة آلاف ذراع وخمسمائة وثماني وثلاثون ذراعًا وسبع عشرة أصبعًا [3] .
وأخيرًا أورد مبحثًا عن: (( ذكْر بناء درج الصفا والمروة ) )فقال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، قال: كانت الصفا والمروة يُسْنِد [4] فيهما مَنْ سعى بينهما، ولم يكن فيهما بناء ولا دَرَجٌ، حتى كان عبد الصمد بن علي في خلافة أبي جعفر المنصور، فبني درجهما التي هي اليوم درجهما، فكان أول من أحدث بنائها، ثم كحل بعد ذلك بالنورة في زمن مبارك الطبري في خلافة المأمون [5] .
(1) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 668.
(2) انظر: شفاء الغرام (1/ 558) .
(3) انظر هذا المبحث في: الفاكهي (2/ 244) ، والأعلاق النفيسة (ص:53 - 54) .
(4) يُسْند: أي يُصَعّد فيه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 2/ 408.
(5) انظر هذا المبحث في: الفاكهي (2/ 245، 3/ 239) والأعلاق النفيسة (ص:54) ، وشفاء الغرام (1/ 559 - 560) . وفي عام 802هـ جدد فرج بن برقوق درجهما، وفي عام 1296هـ جددهما السلطان عبد الحميد الثاني العثماني. أما الميلان الأخضران فقد عمرهما سودون المحمدي عام 347هـ، وعلق حولهما قنديلين للإضاءة. وقد كان شارع المسعى مكشوفًا فسقّفه الشريف حسين بن علي عام 1341هـ، وكان الحجّاج يألمون من الغبار في هذا الشارع في غدوهم ورواحهم فجرى تبليط الشارع المذكور في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عام 1345هـ كما أسلفنا.