أما المروة فقد اتفقوا فيها على أن العقد الكبير المشرف الذي بوجهها هو حدها، لكن الأفضل أن يمر تحته، ويرقى على البناء المرتفع بعده )) [1] .
وفي عام 1374هـ أصدر سمو وزير الداخلية آنذاك الأمير عبد الله الفيصل قرارًا شفهيًا لهيئة المحكمة الكبرى بمكة المكرمة للوقوف على الميل القائم والبارز بالمسعى من جهة الصفا، لتنفيذ إرادة الملك سعود - رحمه لله - بإضافة دار آل الشيبي، ومحل الأغوات الواقعين بين موضع السعي من جهة الصفا وبين الشارع العام الملاصق للمسجد الحرام مما يلي باب الصفا، وتقرير ما يلزم شرطًا بشأن الميل المذكور.
وإنفاذا لهذه التوجيهات، فقد قامت الهيئة المعنية بالوقوف على الميل المذكور، مصطحبين معهم مهندس فنيًا، وجرى البحث فيما يتعلق بتحديد عرض السعى مما يلي الصفا، وقد أصدرت اللجنة قرارًا برقم (35) بتاريخ 23/ 9/1374هـ نصه: (( أن هذا الميل يقع على يسار الخارج، من باب الصفا القاصد إلى الصفا، وفي مقابل هذا الميل من الجهة الغربية على مسامتة ميل آخر ملتصق بدار الأشراف المناعمة، بينهما طريق الخارج من باب الصفا في سيره إلى الصفا، وما بين الميل الأول المذكور الذي بركن دار الشيبي المنتزعة ملكيتها حالا والمضافة إلى الصفا، وبين الميل الذي بركن دار المناعمة ثمانية أمتار وثلاثون سنتيمترا، هي سبعة عشر ذراعًا، ومن دار المفتاح التي تقع بين الساعي من الصفا إلى الميل الأول الواقع بدار
(1) حواشي الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج لابن حجر الهيتمي: 4/ 98.