فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2359

[مَسْأَلَة سَبَبِ نُزُولِ قَوْله وَلِلَّهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا]

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:

فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: رُوِيَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ سَمِعُوا الْمُسْلِمِينَ يَدْعُونَ"اللَّهَ"مَرَّةً، وَ"الرَّحْمَنَ"أُخْرَى، و"الْقَادِرَ"بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَيَنْهَانَا مُحَمَّدٌ عَنْ الْأَصْنَامِ وَهُوَ يَدْعُوا آلِهَةً كَثِيرَةً؟ فَنَزَلَتْ: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] أَيْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ إلَهٌ وَاحِدٌ، وَلَيْسَتْ بِآلِهَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

[مَسْأَلَة الْأَسْمَاءُ الَّتِي أَضَافَهَا اللَّهُ]

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ:

مَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي أَضَافَهَا اللَّهُ؟: وَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهَا أَسْمَاؤُهُ كُلُّهَا الَّتِي فِيهَا التَّعْظِيمُ وَالْإِكْبَارُ.

الثَّانِي: أَنَّهَا الْأَسْمَاءُ التِّسْعَةُ وَالتِّسْعُونَ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» .

الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْأَسْمَاءُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا أَدِلَّةُ الْوَحْدَانِيَّةِ، وَهِيَ سَبْعَةٌ تَتَرَتَّبُ عَلَى الْوُجُودِ: الْعِلْمُ، وَالْقُدْرَةُ، وَالْإِرَادَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالْبَصَرُ، وَالْكَلَامُ، وَالْحَيَاةُ. تَقُولُ: الْقَادِرُ الْعَالِمُ الْمُرِيدُ الْحَيُّ الْمُتَكَلِّمُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَفِي تَرْتِيبِهَا تَقْرِيبٌ بَيَّنَّاهُ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ، وَكُلُّ اسْمٍ لِلَّهِ فَإِلَى هَذِهِ الْأُصُولِ يَرْجِعُ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ عِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التِّسْعَةُ وَالتِّسْعُونَ الَّتِي عَدَّدَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.

فَإِنْ قِيلَ: وَهَلْ إلَى مَعْرِفَتِهَا سَبِيلٌ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت