فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2359

ضُرِبَتْ مَثَاقِيلُ وَدَرَاهِمُ لَجَازَ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ عَدَدًا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا نُقْصَانٌ [وَلَا رُجْحَانَ] ؛ لِأَنَّ خَاتَمَ اللَّهِ عَلَيْهَا فِي التَّقْدِيرِ حَتَّى يَنْقُصَ وَزْنُهَا مَنْ نَقَصَ، وَيَفُضَّ خَاتَمَ اللَّهِ مَنْ فَضَّ؛ فَيَعُودُ الْأَمْرُ إلَى الْوَزْنِ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ كَانَ كَسْرُهَا أَوْ قَرْضُهَا مِنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، حِينَ كَانَ حُكْمُ جَرَيَانِهَا الْعَدَدُ.

[مَسْأَلَة هَلْ أَصْلُ اللَّقِيطِ الْحُرِّيَّةَ]

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ:

إنَّمَا كَانَ أَصْلُ اللَّقِيطِ الْحُرِّيَّةَ، لِغَلَبَةِ الْأَحْرَارِ عَلَى الْعَبِيدِ، فَيُقْضَى بِالْغَالِبِ، كَمَا حُكِمَ بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ أَخْذًا بِالْغَالِبِ. فَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ فِيهَا نَصَارَى وَمُسْلِمُونَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُحْكَمُ بِالْأَغْلَبِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا مُسْلِمٌ وَاحِدٌ قُضِيَ لِلَّقِيطِ بِالْإِسْلَامِ، تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ الَّذِي يَعْلُو وَلَا يُعْلَى [عَلَيْهِ] . وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوْلَى وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْآيَة السَّادِسَة قَوْله تَعَالَى وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ]

ِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [يوسف: 21] .

فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ: {أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} [يوسف: 21] هَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ التَّبَنِّي كَانَ أَمْرًا مُعْتَادًا عِنْدَ الْأُمَمِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:

رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: عَزِيزُ مِصْرَ، حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت