فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 2359

أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا تَصَدَّقُوا إلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ» ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} [البقرة: 272]

الثَّانِي: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا لَا يَرْضَخُونَ لِقَرَابَاتِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ.

وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَوَّلَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ.

الثَّانِي: «أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أُمَّيْ قَدِمَتْ عَلَيَّ رَاغِبَةً وَهِيَ مُشْرِكَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: صِلِي أُمَّك» ؛ فَإِنَّمَا شَكُّوا فِي جَوَازِ الْمُوَالَاةِ لَهُمْ وَالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لَهُمْ.

[مَسْأَلَةٌ صَرْفُ صَدَقَةِ الْفَرْضِ إلَى الْكُفَّارِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:

قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: لَا تُصْرَفُ إلَيْهِمْ صَدَقَةُ الْفَرْضِ؛ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْت أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ» .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تُصْرَفُ إلَيْهِمْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ؛ لِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي الرُّهْبَانَ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ؛ وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ.

وَدَلِيلُنَا أَنَّهَا صَدَقَةُ طُهْرٍ وَاجِبَةٌ، فَلَا تُصْرَفُ إلَى الْكَافِرِ كَصَدَقَةِ الْمَاشِيَةِ وَالْعَيْنِ.

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَغْنُوهُمْ عَنْ سُؤَالِ هَذَا الْيَوْمِ يَعْنِي يَوْمَ الْفِطْرِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت