فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 2359

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ صَحِيحٌ.

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّ «سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَرَجَا يَتَنَفَّلَانِ نَفْلًا، فَوَجَدَا سَيْفًا مُلْقًى يُقَالُ كَانَ لِأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَخَرَّا عَلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ سَعْدٌ: هُوَ لِي. وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: هُوَ لِي، فَتَنَازَعَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَك، رَأَيْنَاهُ جَمِيعًا وَخَرَرْنَا عَلَيْهِ جَمِيعًا. فَقَالَ: لَا أُسَلِّمُهُ إلَيْك حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا عَرَضَا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ: لَيْسَ لَك يَا سَعْدُ وَلَا لِلْأَنْصَارِيِّ، وَلَكِنَّهُ لِي، فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] فَاتَّقِ اللَّهَ يَا سَعْدُ وَالْأَنْصَارِيُّ، وَأَصْلِحَا ذَاتَ بَيْنِكُمَا، وَأَطِيعَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ» .

يَقُولُ أَسْلَمَ السَّيْفَ إلَيْهِ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} [الأنفال: 41] .

[مَسْأَلَة تَعْرِيف النَّفَلُ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: النَّفَلُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الزِّيَادَةُ، وَمِنْهَا نَفْلُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى فَرْضِهَا، وَوَلَدُ الْوَلَدِ نَافِلَةٌ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْوَلَدِ، وَالْغَنِيمَةُ نَافِلَةٌ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فِيمَا أُحِلَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى غَيْرِهَا، ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «أُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ» .

وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ [أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] قَالَ: «فُضِّلْت عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت