فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2359

عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيَّ وَكَانَا يَقُولَانِ: سَمِعْنَا أَبَانَا رِزْقَ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: سَمِعْت عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، الْحَنَّانُ الَّذِي يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ. وَالْمَنَّانُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَالْقَائِلُ سَمِعْت عَلِيًّا أَكْيَنَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ جَدُّهُمْ الْأَعْلَى.

وَالْأَقْوَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] يَعْنِي الْقُرْآنَ، فَعَلَيْهِ يَنْبَنِي الْكَلَامُ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الضَّمِيرُ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي تَنْقِيحِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ.

[الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ]

ٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [الزخرف: 71] .

وَفِيهَا سَبْعُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى الْجَنَّةُ مَخْصُوصَةٌ بِالْحَرِيرِ وَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ لُبْسًا وَأَكْلًا وَشُرْبًا وَانْتِفَاعًا، وَقَطَعَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا عَنْ الْخَلْقِ إجْمَاعًا عَلَى اخْتِلَافٍ فِي الْأَحْكَامِ، وَتَفْصِيلٍ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، فَأَمَّا الْحَرِيرُ وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» .

قَالَ الرَّاوِي: وَإِنْ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ لَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ تَأْوِيلِ الرَّاوِي. وَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيلَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْمُشْكِلَيْنِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إعَادَتِهِ هَاهُنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت