فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 2359

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ نُزُولِ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إلَى الرُّومِ، وَكَانَتْ غَزْوَةً بَعِيدَةً فِي وَقْتٍ شَدِيدٍ مِنْ حَمَّارَةِ الْقَيْظِ، وَعَدُوًّا كَثِيرًا، اُسْتُنْفِرَ لَهَا النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْله تَعَالَى خِفَافًا وَثِقَالًا]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: {خِفَافًا وَثِقَالا} [التوبة: 41] : فِيهِ عَشَرَةُ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ: شُبَّانٌ وَكُهُولٌ، مَا سَمِعَ اللَّهِ عُذْرَ أَحَدٍ؛ فَخَرَجَ إلَى الشَّامِ فَجَاهَدَ حَتَّى مَاتَ.

الثَّانِي: شُبَّانًا وَشِيبًا.

الثَّالِثُ: فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ.

الرَّابِعُ: فِي الْفَرَاغِ وَالشُّغْلِ.

الْخَامِسُ: مَعَ الْكَسَلِ وَالنَّشَاطِ.

السَّادِسُ: رِجَالًا وَرُكْبَانًا.

السَّابِعُ: صَاحِبُ صَنْعَةٍ وَمَنْ لَا صَنْعَةَ لَهُ.

الثَّامِنُ: جَبَانًا وَشُجَاعًا.

التَّاسِعُ: ذَا عِيَالٍ وَمَنْ لَا عِيَالَ لَهُ.

الْعَاشِرُ: الثَّقِيلُ: الْجَيْشُ كُلُّهُ، وَالْخَفِيفُ: الْمُقَدَّمَةُ.

وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا غَيْرُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ، إلَّا أَنَّ هَذِهِ جُمْلَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَا بَقِيَ، وَالْكُلُّ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِالْآيَةِ، لَكِنْ مِنْهُ مَا يَقْرُبُ، وَمِنْهُ مَا يَبْعُدُ.

[مَسْأَلَة انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وجاهدوا بِأَمْوَالِكُمْ هَلْ هِيَ محكمة أُمّ مَنْسُوخَة]

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا: اُخْتُلِفَ فِي إحْكَامِ هَذِهِ الْآيَةِ أَوْ نَسْخِهَا قَوْله عَلَى قَوْلَيْنِ بَيَّنَّاهُمَا فِي الْقِسْمِ الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت