فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2359

أَحَدُهُمَا: اسْتَقَامُوا عَلَى قَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهَا، وَلَمْ يُبَدِّلُوا وَلَمْ يُغَيِّرُوا.

الثَّانِي: اسْتَقَامُوا عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ. وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ صَحِيحٌ لَازِمٌ، مُرَادٌ بِالْقَوْلِ. وَالْمَعْنَى: فَإِنَّ"لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"مِفْتَاحٌ لَهُ أَسْنَانٌ، فَمَنْ جَاءَ بِالْمِفْتَاحِ وَأَسْنَانِهِ فُتِحَ لَهُ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحْ لَهُ. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ} [فصلت: 30] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: يَعْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَنَا أَقُولُ فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَآكَدُ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْمَوْتِ، وَحِينَ الْقَبْرِ، وَيَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ بَيَّنَّاهَا فِي مَوَاضِعِهَا.

[الْآيَة الثَّالِثَةُ قَوْله تَعَالَى وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا]

وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33] .

فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ الْحَسَنُ إذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يَقُولُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ، هَذَا صَفْوَةُ اللَّهِ، هَذَا خِيرَةُ اللَّهِ، هَذَا وَاَللَّهِ أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إلَى اللَّهِ.

وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْمُؤَذِّنِينَ، وَهَذَا ذِكْرٌ ثَانٍ لَهُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَسَيَأْتِي الثَّالِثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَالْأَذَانَ مَدَنِيٌّ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهَا بِالْمَعْنَى، لَا أَنَّهُ كَانَ الْمَقْصُودَ، وَيَدْخُلُ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ قَالَ فِي النَّبِيِّ وَقَدْ خَنَقَهُ الْمَلْعُونُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ، وَيَتَضَمَّنُ كُلَّ كَلَامٍ حَسَنٍ فِيهِ ذِكْرُ التَّوْحِيدِ وَبَيَانُ الْإِيمَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت