فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 2359

[مَسْأَلَةُ شُفْعَةِ الْجُوَارِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: لَيْسَ مِنْ حَقِّ الْجُوَارِ الشُّفْعَةُ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ. قَالَ عُلَمَاؤُنَا: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَفْرُوضَاتِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْإِحْسَانَ، وَالْمَفْرُوضُ لَهُمْ يُؤْخَذُ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ؛ لِأَنَّ الْإِحْسَانَ يَعُمُّ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ، وَلَمْ يَبْقَ شَرْعٌ وَلَا حَقٌّ إلَّا دَخَلَ فِيهِ؛ فَعَمَّتْ الْوَصِيَّةُ فِيهِ، وَتَفَصَّلَتْ مَنَازِلُهُ بِالْأَدِلَّةِ؛ وَإِنَّمَا قَطَعْنَا شُفْعَةَ الْجِوَارِ بِعِلَّةٍ أَنَّ الشُّفْعَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالشَّرِكَةِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ» . فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» . قُلْنَا: أَرَادَ بِهِ الشَّرِيكَ، وَهُوَ أَخَصُّ جُوَارٍ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ.

[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْله تَعَالَى ابْنُ السَّبِيلِ]

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: ابْنُ السَّبِيلِ: قِيلَ: هُوَ الضَّيْفُ يَنْزِلُ بِكَ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت