فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 2359

ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا أَرَاك مَيِّتًا مِنْ وَجَعِك هَذَا، فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الَّذِي لِأَخَوَاتِك فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ». وَكَانَ جَابِرٌ يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: 176] خَرَّجَهُ النَّسَائِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَالَ قَتَادَةُ: وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: أَلَا إنَّ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ مِنْ شَأْنِ الْفَرَائِضِ نَزَلَتْ فِي الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، وَالْآيَةُ الثَّانِيَةُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَالْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ، وَالْآيَةُ الَّتِي خَتَمَ بِهَا سُورَةَ النِّسَاءِ فِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَالْآيَةُ الَّتِي خَتَمَ بِهَا سُورَةَ الْأَنْفَالِ أَنْزَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَمَا جَرَّتْ الرَّحِمُ مِنْ الْعَصَبَةِ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: «نَزَلَتْ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ لَهُ، وَإِلَى جَنْبِهِ حُذَيْفَةُ، فَبَلَّغَهَا حُذَيْفَةُ وَبَلَّغَهَا عُمَرُ، وَهُوَ يَسِيرُ خَلْفَهُ، فَلَمَّا اُسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْهَا، وَرَجَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ تَفْسِيرُهَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَاَللَّهِ إنَّك لَعَاجِزٌ» . هَكَذَا قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي رِوَايَتِهِ. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِيهَا: وَاَللَّهِ إنَّك لَأَحْمَقُ إنْ ظَنَنْت أَنَّ إمَارَتَك تَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُحَدِّثَك بِمَا لَمْ أُحَدِّثْك يَوْمئِذٍ. فَقَالَ عُمَرُ: لَمْ أُرِدْ هَذَا رَحِمَك اللَّهُ، وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُك عَلَيْهَا شَيْئًا أَبَدًا؛ فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مَنْ كُنْت بَيَّنْتهَا لَهُ فَإِنَّهَا لَمْ تَتَبَيَّنْ لِي. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ «عُمَرَ نَازَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: يَكْفِيك آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُهُ، وَهُوَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت