فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 2359

وَأَمَّا سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى فَقِيلَ: هُمْ قُرَيْشٌ، وَقِيلَ: بَنُو هَاشِمٍ [وَقِيلَ بَنُو هَاشِمٍ] وَبَنُو الْمُطَّلِبِ؛ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.

وَقِيلَ: ذَهَبَ ذَلِكَ بِمَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَكُونُ لِقَرَابَةِ الْإِمَامِ بَعْدَهُ.

وَقِيلَ: هُوَ لِلْإِمَامِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ.

وَأَمَّا سَهْمُ الْيَتَامَى فَإِنَّ الْيَتِيمَ مَنْ فِيهِ ثَلَاثَةٌ أَوْصَافٍ: مَوْتُ الْأَبِ، وَعَدَمُ الْبُلُوغِ، وَوُجُودُ الْإِسْلَامِ أَصْلًا فِيهِ أَوْ تَبَعًا لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ، وَحَاجَتُهُ إلَى الرَّفْدِ.

وَأَمَّا الْمِسْكِينُ فَهُوَ الْمُحْتَاجُ.

وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الطَّرِيقُ مُحْتَاجًا، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فِي بَلَدِهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي التَّنْقِيحِ: أَمَّا قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ فَلَيْسَ مِنْ النَّظَرِ فِي الْمَرْتَبَةِ الْعَالِيَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِلَّهِ مِلْكًا وَخَلْقًا، وَهِيَ لِعِبَادِهِ رِزْقًا وَقِسْمًا.

وَأَمَّا الرَّسُولُ فَهُوَ مِمَّنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ وَمَلَّكَهُ.

وَلَكِنَّهُ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» .

وَهَذَا يُعَضِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يَرْجِعُ فِي مَصَالِحِ الْعَامَّةِ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يَرْجِعُ لِقَرَابَتِهِ إرْثًا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ بِإِجْمَاعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَرْسَلَتْ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهَا: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «نَحْنُ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت