فهرس الكتاب

الصفحة 9876 من 16863

فالقسم الأول الطاعات العقلية وليس الغرض بتسميتها عقلية إثبات كون العقل يحسن ويقبح على الوجه المتنازع فيه بل الغرض ما اتفق عليه المسلمون وغيرهم من التحسين والتقبيح العقلي الذي هو جلب المنافع ودفع المضار وإنما الغرض اتفاق العقلاء على مدحها مثل الصدق والعدل وأداء الامانة والاحسان إلى الناس بالمال والمنافع ومثل العلم والعبادة المطلقة والورع المطلق والزهد المطلق مثل جنس التأله والعبادة والتسبيح والخشوع والنسك المطلق بحيث لا يمنع القدر المشترك أن يكون لأي معبود كان وبأي عبادة كانت فان هذا الجنس متفق عليه بين الآدميين ما منهم الا من يمدح جنس التأله مع كون بعضه فيه ما يكون صالحا حقا وبعضه فيه ما يكون فاسدا باطلا

وكذلك الورع المشترك مثل الكف عن قتل النفس مطلقا وعن الزنى مطلقا وعن ظلم الخلق وكذلك الزهد المشترك مثل الامساك عن فضول الطعام واللباس وهذا القسم انما عبر أهل العقل باعتقاد حسنه ووجوبه لأن مصلحة دنياهم لا تتم إلا به وكذلك مصلحة دينهم سواء كان دينا صالحا أو فاسدا

ثم هذه الطاعات والعبادات العقلية قسمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت