فهرس الكتاب

الصفحة 9877 من 16863

أحدهما ما هو نوع واحد لا يختلف أصلا كالعلم والصدق وهما تابعان للحق الموجود ومنها ما هو جنس تختلف أنواعه كالعدل وأداء الأمانة والصلاة والصيام والنسك والزهد والورع ونحو ذلك فانه قد يكون العدل في ملة وسياسة خلاف العدل عند آخرين كقسمة المواريث مثلا وهذه الأمور تابعة للحق المقصود

لكن قد يقال الناس وإن اتفقوا على أن العلم يجب ان يكون مطابقا للمعلوم وأن الخبر مطابق للمخبر لكن هم مختلفون في المطابقة اختلافا كثيرا جدا فان منهم من يعد مطابقا علما وصدقا ما يعده الآخر مخالفا جهلا وكذبا لا سيما في الأمور الالهية فكذلك العدل هم متفقون على أنه يجب فيه التسوية بين المتماثلين لكن يختلفون في الاستواء والموافقة والتماثل فكل واحد من العلم والصدق والعدل لا بد فيه من موافقة ومماثلة واعتبار ومقايسة لكن يختلفون في ذلك فيقال هذا صحيح لكن الموافقة العلمية والصدقية هي بحسب وجود الشيء في نفسه وهو الحق الموجود فلا يقف على أمر وإرادة وأما الموافقة العدلية فبحسب ما يجب قصده وفعله وهذا يقف على القصد والأمر الذي قد يتنوع بحسب الأحوال

ولهذا لم تختلف الشرائع في جنس العلم والصدق كما اختلفت في جنس العدل وأما جنس العبادات كالصلاة والصيام والنسك والورع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت