{ فصل } ونحن نذكر من ذلك أصولا
أحدها تأثير الاعتقادات في رفع العذاب والحدود فنقول ان الاحكام الشرعية التى نصبت عليها ادلة قطعية معلومة مثل الكتاب والسنة المتواترة والاجماع الظاهر كوجوب الصلاة والزكاة والحج والصيام وتحريم الزنى والخمر والربا اذا بلغت هذه الأدلة للمكلف بلاغا يمكنه من اتباعها فخالفها تفريطا في جنب الله وتعديا لحدود الله فلا ريب انه مخطىء آثم وان هذا الفعل سبب لعقوبه الله في الدنيا والآخرة فان الله أقام حجته على خلقه بالرسل الذين بعثهم اليهم مبشرين ومنذرين ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) قال تعالى عن أهل النار ( كلما القى فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء أن أنتم الا في ضلال كبير ) وقال تعالى ( وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى اذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم