لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين )
وأما إذا كان في الفعل والحادثه والمسألة العملية نص لا يتمكن المكلف من معرفته ومعرفة دلالته مثل أن يكون الحديث النبوى الوارد فيها عند شخص لم يعلم به المجتهد ولم يشعر بما يدله عليه أو تكون دلالته خفيه لا يقدر المجتهد على فهمها أو لم يكن فيها نص بحال فهذا مورد نزاع فذهب فريق من أهل الكلام مثل أبى على وأبى هاشم والقاضى أبى بكر والغزالى إلى قول مبتدع يشبه في المجتهدات قول الزنادقة الاباحية في المنصوصات وهو أنه ليس لهذه الحادثة حكم عند الله في نفس الأمر وانما حكمه في حق كل مكلف يتبع اجتهاده واعتقاده فمن اعتقد وجوب الفعل فهو واجب عليه ومن اعتقد تحريمه فهو حرام عليه وبنوا ذلك على مقدمتين
احداهما أن الحكم انما يكون بالخطاب فما لا خطاب فيه لا حكم لله فيه فاذا لم يكن للعقل فيه حكم اما لعدم الحكم العقلى مطلقا او في هذه الصورة علم أنه لا حكم فيه يكون من اصابه مصيبا ومن أخطأه مخطئا
الثانى انه قد علم أن من اعتقد وجوب شيء فعليه فعله ومن