فهرس الكتاب

الصفحة 9645 من 16863

اعتقد تحريمه فعليه اجتنابه فالحكم فيه يتبع الاعتقاد قالوا والأحكام الشرعية تختلف باختلاف أحوال المكلفين في إجتهاداتهم وغير اجتهاداتهم بدليل اتفاق الفقهاء واهل السنة على أن الاجتهاد والاعتقاد يؤثر في رفع الاثم والعقاب كما جاءت به النصوص وأن الوجوب والتحريم يختلف بالاقامة والسفر والطهارة والحيض والعجز والقدرة وغير ذلك فيجوز أن تختلف الأحكام باختلاف الاعتقادات ويكون الحكم في حق المجتهد عند عدم النص ما اعتقده هذا ملخص قولهم وأما السلف والفقهاء والصوفية والعامة وجمهور المتكلمين فعلى انكار هذا القول وأنه مخالف للكتاب والسنة واجماع السلف بل هو مخالف للعقل الصريح حتى قال أبو إسحاق الاسفرائينى وغيره هذا المذهب أوله سفسطة وآخره زندقة يعنى أن السفسطة جعل الحقائق تتبع العقائد كما قدمناه فمن قال ان الإيجاب والتحريم يتبع الإعتقادات فقد سفسط في الأحكام العملية وان لم يكن مسفسطا في الاحكام العينية وقد قدمنا أنه لم تجر العادة بان عاقلا يسفسط في كل شيء لا خطأ ولا عمدا لا ضلالا ولا عنادا لا جهلا ولا تجاهلا واما كون آخره زندقة فلأنه يرفع الأمر والنهى والايجاب والتحريم والوعيد في هذه الأحكام ويبقى الانسان ان شاء أن يوجب وان شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت