وقد ذكر سبحانه ان الذى حاج ابراهيم في ربه قال { أنا أحيي وأميت } وذكر عن صاحب يوسف انه قال { أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون } واخبر عن عفريت من الجن انه قال { أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } وعن الذى عنده علم من الكتاب انه قال { أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } فلفظ انا في كل موضع معين ليس هو مدلوله في الموضع الآخر وان كان لفظ انا في الموضعين واحدا ولم يقل احد من العقلاء ان هذا اللفظ مشترك ولا مجاز مع انه لا يدل الا بقرينة تبين المراد ( فصل ) اذا تبين هذا فيقال له ( هذه الاسماء التى ذكرتها مثل لفظ الظهر والمتن والساق والكبد لا يجوز ان تستعمل في اللغة الا مقرونة بما يبين المضاف إليه وبذلك يتبين المراد
فقولك ظهر الطريق ومتنها ليس هو كقولك ظهر الانسان ومتنه بل ولا كقولك ظهر الفرس ومتنه ولا كقولك ظهر الجبل
وكذلك كبد السماء مثل كبد القوس ولا هذان مثل لفظ كبد الانسان