وقال فصل قد كتبت في كراس قبل هذا أن الحسنات والعبادات ثلاثة أقسام عقلية وهو ما يشترك فيه العقلاء مؤمنهم وكافرهم وملي وهو ما يختص به اهل الملل كعبادة الله وحده لا شريك له وشرعي وهو ما اختص به شرع الاسلام مثلا وأن الثلاثة واجبة فالشرعي باعتبار الثلاثة المشروعة وباعتبار يختص بالقدر المميز
وهكذا العلوم والأقوال عقلي وملي وشرعي فالعقل المحض مثل ما ينظر فيه الفلاسفة من عموم المنطق والطبيعي والالهي ولهذا كان فيهم المشرك والمؤمن والملي مثل ما ينظر فيه المتكلم من إثبات الصانع وإثبات النبوات والشرائع
فان المتكلمين متفقون على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولكنهم في رسائلهم ومسائلهم لا يلتزمون حكم الكتاب