أن يحرم وتستوى الاعتقادات والأفعال وهذا كفر وزندقة
وجماع الكلام على هؤلاء في مقامين
أحدهما امتناع هذا القول في نفسه واستحالته وذلك معلوم بالعقل والثاني أنه لو كان جائزا في العقل لكن لم يرد به الشرع بل هو مخالف له وتعرف مخالفته للنص والاجماع أما الأول فمن وجوه
أحدها أنه قد تقدم ان كل علم واعتقاد وحكم لابد له من معلوم معتقد محكوم به يكون الاعتقاد مطابقا له موافقا سواء كان للاعتقاد تأثير في وجوده أو لم يكن فان الاعتقادات العملية المؤثرة في المعتقد مثل اعتقاد ان أكل هذا الخبز يشبع واعتقاد أن أكل هذا السم يقتل وان كان هذا الاعتقاد يؤثر في وجود الأكل مثلا فلا بد له من معتقد ثابت بدونه وهو كون أكل ذلك الخبز موصوفا بتلك الصفة والأكل فان كان معدوما قبل وجوده فان محله وهو الخبز والأكل موجودان فان لم يكن الخبز متصفا بالاشباع اذا أكل والأكل متصفا بأنه يشبع اذا أكله لم يكن الاعتقاد صحيحا بل