فهرس الكتاب

الصفحة 9646 من 16863

أن يحرم وتستوى الاعتقادات والأفعال وهذا كفر وزندقة

وجماع الكلام على هؤلاء في مقامين

أحدهما امتناع هذا القول في نفسه واستحالته وذلك معلوم بالعقل والثاني أنه لو كان جائزا في العقل لكن لم يرد به الشرع بل هو مخالف له وتعرف مخالفته للنص والاجماع أما الأول فمن وجوه

أحدها أنه قد تقدم ان كل علم واعتقاد وحكم لابد له من معلوم معتقد محكوم به يكون الاعتقاد مطابقا له موافقا سواء كان للاعتقاد تأثير في وجوده أو لم يكن فان الاعتقادات العملية المؤثرة في المعتقد مثل اعتقاد ان أكل هذا الخبز يشبع واعتقاد أن أكل هذا السم يقتل وان كان هذا الاعتقاد يؤثر في وجود الأكل مثلا فلا بد له من معتقد ثابت بدونه وهو كون أكل ذلك الخبز موصوفا بتلك الصفة والأكل فان كان معدوما قبل وجوده فان محله وهو الخبز والأكل موجودان فان لم يكن الخبز متصفا بالاشباع اذا أكل والأكل متصفا بأنه يشبع اذا أكله لم يكن الاعتقاد صحيحا بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت