فهرس الكتاب

الصفحة 9642 من 16863

القول بان الله في السماء ومقصودهم أن السماء لا تحويه ولا تحصره ولا تحمله ولا تقله ولا ريب أن هذا المعنى صحيح أيضا فان الله لا تحصره مخلوقاته بل وسع كرسيه السماوات والأرض والكرسى في العرش كحلقة ملقاه بأرض فلاة وكذلك ليس هو مفتقرا إلى غيره محتاجا إليه بل هو الغنى عن خلقه الحى القيوم الصمد فليس بين المعنيين تضاد ولكن هؤلاء أخطأوا في نفى اللفظ الذى جاء به الكتاب والسنة وفى توهم ان اطلاقه دال على معنى فاسد

وقد يعذر بعضهم إذا رأى من أطلق هذا اللفظ وأراد به أن السماء تقله أو تظله واذا أخطأ من عنى هذا المعنى فقد أصاب وأما الأول فقد أصاب في اللفظ لا طلاقه ما جاء به النص وفى المعنى الذى تقدم لأنه المعنى الحق الذى دل عليه النص لكن قد يخطىء بعضهم في تكفير من يطلق اللفظ الثانى إذا كان مقصوده المعنى الصحيح فان من عنى المعنى الصحيح لم يكفر باطلاق لفظ وان كان مسيئا أو فاعلا أمرا محرما وأما من فسر قوله انه ليس في السماء بمعنى أنه ليس فوق العرش وانما فوق السماوات عدم محض فهؤلاء هم الجهمية الضلال المخالفون لاجماع الأنبياء ولفطرة العقلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت