رعاية من يواليه ودفع من يعاديه فلابد لهم من الأمر بما يحفظ الولي ويدفع العدو كما في مملكة جنكزخان ملك الترك ونحوه من الملوك
ثم قد يكون لهم ملة صحيحة توحيدية وقد يكون لهم ملة كفرية وقد لا يكون لهم ملة بحال ثم قد يكون دينهم مما يوجبونه وقد يكون مما يستحبونه
ووجه القسمة أن جميع بنى آدم العقلاء لا بد لهم من أمور يأمرون بها وأمور ينهون عنها فان مصلحتهم لا تتم بدون ذلك ولا يمكن أن يعيشوا في الدنيا بل ولا يعيش الواحد منهم لو انفرد بدون أمور يفعلونها تجلب لهم المنفعة وامور ينفونها تدفع عنهم المضرة بل سائر الحيوان لا بد فيه من قوتى الاجتلاب والاجتناب ومبدأهما الشهوة والنفرة والحب والبغض فالقسم المطلوب هو المأمور به والقسم المرهوب هو المنهى عنه
فأما ان تكون تلك الأمور متفقا عليها بين العقلاء بحيث لا يلتفت إلى الشواذ منهم الذين خرجوا عند الجمهور عن العقل وإما أن لا تكون كذلك وما ليس كذلك فاما أن يكون متفقا عليه بين الأنبياء والمرسلين وإما أن يختص به أهل شريعة الاسلام