فهرس الكتاب

الصفحة 9875 من 16863

رعاية من يواليه ودفع من يعاديه فلابد لهم من الأمر بما يحفظ الولي ويدفع العدو كما في مملكة جنكزخان ملك الترك ونحوه من الملوك

ثم قد يكون لهم ملة صحيحة توحيدية وقد يكون لهم ملة كفرية وقد لا يكون لهم ملة بحال ثم قد يكون دينهم مما يوجبونه وقد يكون مما يستحبونه

ووجه القسمة أن جميع بنى آدم العقلاء لا بد لهم من أمور يأمرون بها وأمور ينهون عنها فان مصلحتهم لا تتم بدون ذلك ولا يمكن أن يعيشوا في الدنيا بل ولا يعيش الواحد منهم لو انفرد بدون أمور يفعلونها تجلب لهم المنفعة وامور ينفونها تدفع عنهم المضرة بل سائر الحيوان لا بد فيه من قوتى الاجتلاب والاجتناب ومبدأهما الشهوة والنفرة والحب والبغض فالقسم المطلوب هو المأمور به والقسم المرهوب هو المنهى عنه

فأما ان تكون تلك الأمور متفقا عليها بين العقلاء بحيث لا يلتفت إلى الشواذ منهم الذين خرجوا عند الجمهور عن العقل وإما أن لا تكون كذلك وما ليس كذلك فاما أن يكون متفقا عليه بين الأنبياء والمرسلين وإما أن يختص به أهل شريعة الاسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت