فهرس الكتاب

الصفحة 9874 من 16863

فكل واحد من العبادات وسائر المأمور به من الواجبات والمستحبات ومن المكروهات المنهى عنها نهى حظر أو نهى تنزيه ينقسم إلى ثلاثة أقسام عقلي وملي وشرعي والمراد بالعقلي ما اتفق عليه اهل العقل من بنى آدم سواء كان لهم صلة كتاب أو لم يكن والمراد بالملي ما اتفق عليه أهل الملل والكتب المنزلة ومن اتبعهم والمراد بالشرعي ما اختص به أهل الشريعة القرآنية وهم أمة محمد وأخص من ذلك ما اختص به أهل مذهب أو أهل طريقة من الفقهاء والصوفية ونحو ذلك

لكن هذا التخصيص والامتياز لا توجبه شريعة الرسول مطلقا وإنما قد توجبه ما قد توجب بتخصيص بعض العلماء والعباد والأمراء في استفتاء أو طاعة كما يجب على أهل كل غزاة طاعة أميرهم وأهل كل قرية استفتاء عالمهم الذى لا يجدون غيره ونحوذلك وما من أهل شريعة غير المسلمين الا وفي شرعهم هذه الأقسام الثلاثة فان مأموراتهم ومنهياتهم تنقسم إلى ما يتفق عليه العقلاء وما يتفق عليه الأنبياء وأما السياسات الملكية التى لا تتمسك بملة وكتاب فلابد فيها من القسم الأول والثالث فان القدر المشترك بين الآدميين لابد من الأمر به في كل سياسة وإمامة

وكذلك لا بد لكل ملك من خصيصة يتميز بها ولو لم تكن الا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت