وهذا تحرير جيد أن فعل المأمور به يوجب البراءة فان قارنه معصية بقدرة تخل بالمقصود قابل الثواب وإن نقص المأمور به أثيب ولم تحصل البراءة التامة فاما أن يعاد وإما أن يجبر وإما أن يأثم
فتدبر هذا الأصل فان المأمور به مثل المحبوب المطلوب إذا لم يحصل تاما لم يكن المأمور بريئا من العهدة فنقصه إما أن يجبر بجنسه أو ببدل أو باعادة الفعل كاملا إذا كان مرتبطا وإما أن يبقى في العهدة كركوب المنهى عنه
فالأول مثل من أخرج الزكاة ناقصا فانه يخرج التمام
والثانى مثل من ترك واجبات الحج فانه يجبر بالدم ومن ترك واجبات الصلاة المجبورة بالسجود
والثالث مثل من ضحى بمعيبة او اعتق معيبا او صلى بلا طهارة
والرابع مثل من فوت الجمعة والجهاد المتعين
وإذا حصل مقارنا لمحظور يضاد بعض أجزائه لم يكن قد حصل كالوطىء في الاحرام فانه يفسده وإن لم يضاد بعض الأجزاء يكون