فهرس الكتاب

الصفحة 9804 من 16863

صل ولا تصل في هذه البقعة وخط هذا الثوب ولا تخطه في هذا البيت فاذا صلى فيه وخاط فيه فلا ريب أنه لم يأت بالمأمور به كما أمر لكن هل يقال أتى ببعض المأمور به او بأصله دون وصفه وهو مطلق الصلاة والخياطة دون وصفه أو مع منهى عنه بحيث يثاب على ذلك الفعل وإن لم يسقط الواجب أو عوقب على المعصية قد تقدم القول في ذلك وبينت أن الأمر كذلك وهى تشبه مسألة صوم يوم العيد ونحوه مما يقول أبو حنيفة فيه بعدم الفساد

وأن الاجزاء والاثابة يجتمعان ويفترقان فالاجزاء براءة الذمة من عهدة الأمر وهو السلامة من ذم الرب أو عقابه والثواب الجزاء على الطاعة وليس الثواب من مقتضيات مجرد الامتثال بخلاف الاجزاء فان الأمر يقتضى اجزاء المأمور به لكن هما مجتمعان في الشرع إذ قد استقر فيه أن المطيع مثاب والعاصى معاقب وقد يفترقان فيكون الفعل مجزئا لا ثواب فيه اذا قارنه من المعصية ما يقابل الثواب كما قيل ( رب صائم حظه من صيامه العطش ورب قائم حظه من قيامه السهر ( فان قول الزور والعمل به في الصيام اوجب إثما يقابل ثواب الصوم وقد اشتمل الصوم على الامتثال المامور به والعمل المنهى عنه فبرئت الذمة للامتثال ووقع الحرمان للمعصية وقد يكون مثابا عليه غير مجزىء إذا فعله ناقصا عن الشرائط والأركان فيثاب على ما فعل ولا تبرأ الذمة إلا بفعله كاملا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت