قد اجتمع المأمور والمحظور كفعل محظورات الاحرام فيه او فعل قول الزور والعمل به في الصيام فهذه ثلاثة أقسام في المخظور كالمأمور إذ المأمور به إذا تركه يستدرك تارة بالجبران والتكميل وتارة بالاعادة وتارة لا يستدرك بحال
والمحظور كالمأمور إما أن يوجب فساده فيكون فيه الإعادة أو لا يستدرك وإما أن يوجب نقصه مع الاجزاء فيجبر أو لا يجبر وإما أن يوجب إثما فيه يقابل ثوابه فالأول كافساد الحج والثانى كافساد الجمعة والثالث كالحج مع محظوراته والرابع كالصلاة مع مرور المصلى أمامه والخامس كالصوم مع قول الزور والعمل به
فهذه المسائل مسألة الفعل الواحد والفاعل الواحد والعين الواحدة هل يجتمع فيه أن يكون محمودا مذموما مرضيا مسخوطا محبوبا مبغضا مثابا معاقبا متلذذا متألما يشبه بعضها بعضا والاجتماع ممكن من وجهين لكن من وجه واحد متعذر وقد قال تعالى ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما