وقال فصل
العبادات المأمور بها كالايمان الجامع وكشعبة مثل الصلاة والوضوء والاغتسال والحج والصيام والجهاد والقراءة والذكر وغير ذلك لها ثلاثة أحوال وربما لم يشرع لها الا حالان لأن العبد إما أن يقتصر على الواجب فقط وإما أن يأتى بالمستحب فيها وإما أن ينقص عن الواجب فيها فالأول حال المقتصدين فيها وإن كان سابقا في غيرها والثانى حال السابق فيها والثالث حال الظالم فيها
والعبادة الكاملة تارة تكون ما أدى فيها الواجب وتارة ما أتى فيها بالمستحب وبازاء الكاملة الناقصة قد يعنى بالنقص نقص بعض واجباتها وقد يعنى به ترك بعض مستحباتها فاما تفسير الكامل بما كمل بالمستحبات فهو غالب استعمال الفقهاء في الطهارة والصلاة وغير ذلك فانهم يقولون الوضوء ينقسم إلى كامل ومجزى والغسل ينقسم إلى كامل ومجزى ويريدون بالمجزى الاقتصار