فهرس الكتاب

الصفحة 9790 من 16863

ومن كان متبحرا في الأدلة الشرعية أمكنه ان يستدل على غالب الأحكام بالنصوص وبالأقيسة فثبت ان كل واحد من النص والقياس دل على هذا الحكم كما ذكرناه من الأمثلة فان القياس يدل على تحريم كل مسكر كما يدل النص على ذلك فان الله حرم الخمر لأنها توقع بيننا العداوة والبغضاء وتصدنا عن ذكر الله وعن الصلاة كما دل القرآن على هذا المعنى وهذا المعنى موجود في جميع الأشربة المسكرة لافرق في ذلك بين شراب وشراب فالفرق بين الأنواع المشتركة من هذا الجنس تفريق بين المتماثلين وخروج عن موجب القياس الصحيح كما هو خروج عن موجب النصوص وهم معترفون بان قولهم خلاف القياس لكن يقولون معنا آثار توافقه اتبعناها ويقولون ان اسم الخمر لم يتناول كل مسكر وغلطوا في فهم النص وإن كانوا مجتهدين مثابين على اجتهادهم ومعرفة عموم الأسماء الموجودة في النص وخصوصها من معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله وقد قال تعالى ( الأعراب اشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله )

والكلام في ترجيح نفاة القياس ومثبتيه يطول إستقصاؤه لا تحتمل هذه الورقة بسطه أكثر من هذا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت