فهرس الكتاب

الصفحة 9789 من 16863

منصوصا بمنصوص يخالف حكمه فقياسه فاسد وكل من سوى بين شيئين أو فرق بين شيئين بغير الأوصاف المعتبرة في حكم الله ورسوله فقياسه فاسد لكن من القياس ما يعلم صحته ومنه ما يعلم فساده ومنه ما لم يتبين أمره فمن أبطل القياس مطلقا فقوله باطل ومن استدل بالقياس المخالف للشرع فقوله باطل ومن استدل بقياس لم يقم الدليل على صحته فقد استدل بما لا يعلم صحته بمنزلة من استدل برواية رجل مجهول لا يعلم عدالته

فالحجج الأثرية والنظرية تنقسم إلى ما يعلم صحته والى ما يعلم فساده والى ما هو موقوف حتى يقوم الدليل على أحدهما ولفظ النص يراد به تارة الفاظ الكتاب والسنة سواء كان اللفظ دلالته قطعية أو ظاهرة وهذا هو المراد من قول من قال النصوص تتناول أحكام أفعال المكلفين ويراد بالنص ما دلالته قطعية لا تحتمل النقيض كقوله ( تلك عشرة كاملة ) و ( الله الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان ) فالكتاب هو النص والميزان هو العدل

والقياس الصحيح من باب العدل فانه تسوية بين المتماثلين وتفريق بين المختلفين ودلالة القياس الصحيح توافق دلالة النص فكل قياس خالف دلالة النص فهو قياس فاسد ولا يوجد نص يخالف قياسا صحيحا كما لا يوجد معقول صريح يخالف المنقول الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت