فهرس الكتاب

الصفحة 9788 من 16863

الاصل أثبتنا الحكم حيث وجد المعنى المشترك وان علمنا انه قصد تخصيص الحكم بمورد النص منعنا القياس كما أنا علمنا ان الحج خص به الكعبة وان الصيام الفرض خص به شهر رمضان وان الاستقبال خص به جهة الكعبة وان المفروض من الصلوات خص به الخمس ونحو ذلك فانه يمتنع هنا أن نقيس على المنصوص غيره

وإذا عين الشارع مكانا أو زمانا للعبادة كتعيين الكعبة وشهر رمضان أو عين بعض الأقوال والأفعال كتعيين القراءة في الصلاة والركوع والسجود بل وتعيين التكبير وأم القرآن فالحاق غير المنصوص به يشبه حال أهل اليمن الذين أسقطوا تعيين الأشهر الحرم وقالوا المقصود أربعة أشهر من السنة فقال تعالى ( انما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ) وقياس الحلال بالنص على الحرام بالنص من جنس قياس الذين قالوا ( إنما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا ) وكذلك قياس المشركين الذين قاسوا الميتة بالمذكى وقالوا أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله قال تعالى ( وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم انكم لمشركون ) فهذه الأقيسة الفاسدة

وكل قياس دل النص على فساده فهو فاسد وكل من ألحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت