الاصل أثبتنا الحكم حيث وجد المعنى المشترك وان علمنا انه قصد تخصيص الحكم بمورد النص منعنا القياس كما أنا علمنا ان الحج خص به الكعبة وان الصيام الفرض خص به شهر رمضان وان الاستقبال خص به جهة الكعبة وان المفروض من الصلوات خص به الخمس ونحو ذلك فانه يمتنع هنا أن نقيس على المنصوص غيره
وإذا عين الشارع مكانا أو زمانا للعبادة كتعيين الكعبة وشهر رمضان أو عين بعض الأقوال والأفعال كتعيين القراءة في الصلاة والركوع والسجود بل وتعيين التكبير وأم القرآن فالحاق غير المنصوص به يشبه حال أهل اليمن الذين أسقطوا تعيين الأشهر الحرم وقالوا المقصود أربعة أشهر من السنة فقال تعالى ( انما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ) وقياس الحلال بالنص على الحرام بالنص من جنس قياس الذين قالوا ( إنما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا ) وكذلك قياس المشركين الذين قاسوا الميتة بالمذكى وقالوا أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله قال تعالى ( وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم انكم لمشركون ) فهذه الأقيسة الفاسدة
وكل قياس دل النص على فساده فهو فاسد وكل من ألحق