فهرس الكتاب

الصفحة 9787 من 16863

اهل الظاهر ان هذا الحكم لا يكون إلا في فأرة وقعت في سمن فقد أخطأ فان النبى لم يخص الحكم بتلك الصورة لكن لما استفتى عنها أفتى فيها والاستفتاء إذا وقع عن قضية معينة أو نوع فأجاب المفتى عن ذلك خصه لكونه سئل عنه لا لاختصاصه بالحكم

ومثل هذا انه سئل عن رجل أحرم بالعمرة وعليه جبة مضمخة بخلوق فقال ( انزع عنك الجبة واغسل عنك الخلوق واصنع في عمرتك ما كنت تصنع في حجك ) فاجابه عن الجبة ولو كان عليه قميص أو نحوه كان الحكم كذلك بالاجماع 3 والنوع الثانى من القياس

أن ينص على حكم لمعنى من المعانى ويكون ذلك المعنى موجودا في غيره فاذا قام دليل من الأدلة على ان الحكم متعلق بالمعنى المشترك بين الأصل والفرع سوى بينهما وكان هذا قياسا صحيحا

فهذان النوعان كان الصحابة والتابعون لهم باحسان يستعملونهما وهما من باب فهم مراد الشارع فان الاستدلال بكلام الشارع يتوقف على ان يعرف ثبوت اللفظ عنه وعلى ان يعرف مراده باللفظ واذا عرفنا مراده فان علمنا انه حكم للمعنى المشترك لا لمعنى يخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت