فهرس الكتاب

الصفحة 9776 من 16863

يشتركون في القول فان القول لا يكون الا بعقل والنطق من خصائص الانسان وأما جنس الارادة فهو مما يتصف به كل الحيوان فما من حيوان الا وله ارادة وهؤلاء اشتركوا في ارادة التأله لكن افترقوا في المعبود وفى عبادته ولهذا وصف الله في القرآن رهبانية النصارى بأنهم ابتدعوها وذم المشركين في القرآن على ما ابتدعوه من العبادات والتحريمات وذلك اكثر مما ابتدعوه من الاعتقادات فان الاعتقادات كانوا فيها جهالا في الغالب فكانت بدعهم فيها أقل ولهذا كلما قرب الناس من الرسول كانت بدعهم أخف فكانت في الأقوال ولم يكن في التابعين وتابعيهم من تعبد بالرقص والسماع كما كان فيهم خوارج ومعتزلة وشيعة وكان فيهم من يكذب بالقدر ولم يكن فيهم من يحتج بالقدر

فالبدع الكثيرة التى حصلت في المتأخرين من العباد والزهاد والفقراء والصوفية لم يكن عامتها في زمن التابعين وتابعيهم بخلاف أقوال اهل البدع القولية فانها ظهرت في عصر الصحابة والتابعين فعلم أن الشبهة فيها أقوى وأهلها أعقل وأما بدع هؤلاء فاهلها اجهل وهم أبعد عن متابعة الرسول

ولهذا يوجد في هؤلاء من يدعى الالهية والحلول والاتحاد ومن يدعى أنه أفضل من الرسول وأنه مستغن عن الرسول وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت