فهرس الكتاب

الصفحة 9775 من 16863

وفى السلوك مسائل تنازع فيها الشيوخ لكن يوجد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على الصواب في ذلك ما يفهمه غالب السالكين فمسائل السلوك من جنس مسائل العقائد كلها منصوصة في الكتاب والسنة وانما إختلف أهل الكلام لما أعرضوا عن الكتاب والسنة فلما دخلوا في البدع وقع الاختلاف وهكذا طريق العبادة عامة ما يقع فيه من الاختلاف انما هو بسبب الاعراض عن الطريق المشروع فيقعون في البدع فيقع فيهم الخلاف

وهكذا الفقه إنما وقع فيه الاختلاف لما خفى عليهم بيان صاحب الشرع ولكن هذا إنما يقع النزاع في الدقيق منه وأما الجليل فلا يتنازعون فيه والصحابة أنفسهم تنازعوا في بعض ذلك ولم يتنازعوا في العقائد ولا في الطريق إلى الله التى يصير بها الرجل من أولياء الله الأبرار المقربين ولهذا كان عامة المشايخ اذا احتاجوا في مسائل الشرع مثل مسائل النكاح والفرائض والطهارة وسجود السهو ونحو ذلك قلدوا الفقهاء لصعوبة أخذ ذلك عليهم من النصوص وأما مسائل التوكل والاخلاص والزهد ونحو ذلك فهم يجتهدون فيها فمن كان منهم متبعا للرسول أصاب ومن خالفه أخطأ

ولا ريب أن البدع كثرت في باب العبادة والارادة اعظم مما كثرت في باب الاعتقاد والقول لأن الارادة يشترك الناس فيها اكثر مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت