فهرس الكتاب

الصفحة 9774 من 16863

كذلك بل قد يجعله كالمعصوم ولا يتلقى سلوكه الا عنه ولا يتلقى عن الرسول سلوكه مع أن تلقى السلوك عن الرسول أسهل من تلقى الفروع المتنازع فيها فان السلوك هو بالطريق التى أمر الله بها ورسوله من الاعتقادات والعبادات والأخلاق وهذا كله مبين في الكتاب والسنة فان هذا بمنزلة الغذاء الذى لابد للمؤمن منه

ولهذا كان جميع الصحابة يعلمون السلوك بدلالة الكتاب والسنة والتبليغ عن الرسول لا يحتاجون في ذلك إلى فقهاء الصحابة ولم يحصل بين الصحابة نزاع في ذلك كما تنازعوا في بعض مسائل الفقه التى خفيت معرفتها على أكثر الصحابة وكانوا يتكلمون في الفتيا والاحكام طائفة منهم يستفتون في ذلك

وأما ما يفعله من يريد التقرب إلى الله من واجب ومستحب فكلهم يأخذه عن الكتاب والسنة فان القرآن والحديث مملوء من هذا وإن تكلم أحدهم في ذلك بكلام لم يسنده هو يكون هو أو معناه مسندا عن الله ورسوله وقد ينطق أحدهم بالكلمة من الحكمة فتجدها مأثورة عن النبى صلى الله عليه وسلم وهذا كما قيل في تفسير قوله ( نور على نور ) ولكن كثير من أهل العبادة والزهادة أعرض عن طلب العلم النبوى الذى يعرف به طريق الله ورسوله فإحتاج لذلك إلى تقليد شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت