لهم إلى الله طريقا غير طريق الرسول وهذا ليس من جنس بدع المسلمين بل من جنس بدع الملاحدة من المتفلسفة ونحوهم وأولئك قد عرف الناس أنهم ليسوا مسلمين وهؤلاء يدعون أنهم أولياء الله مع هذه الأقوال التى لا يقولها الا من هو أكفر من اليهود والنصارى وكثير منهم أو أكثرهم لا يعرف ان ذلك مخالفة للرسول بل عند طائفة منهم أن أهل الصفة قاتلوا الرسول وأقرهم على ذلك وعند آخرين أن الرسول أمر أن يذهب ليسلم عليهم ويطلب الدعاء منهم وانهم لم يأذنوا له وقالوا اذهب إلى من ارسلت اليهم وانه رجع إلى ربه فأمره ان يتواضع ويقول خويدمكم جاء ليسلم عليكم فجبروا قلبه وأذنوا له بالدخول
فمع اعتقادهم هذا الكفر العظيم الذى لا يعتقده يهودى ولا نصرانى يقر بانه رسول الله إلى الأميين يقولون ان الرسول أقرهم على ذلك واعترف به واعترف انهم خواص الله وأن الله يخاطبهم بدون الرسول لم يحوجهم إليه كبعض خواص الملك مع وزرائه ويحتجون بقصة الخضر مع موسى وهى حجة عليهم لا لهم من وجوه كثيرة قد بسطت في موضع آخر
والضلال والجهل في جنس العباد والمبتدعة أكثر منه في جنس اهل الأقوال لكن فيهم من الزهد والعبادة والأخلاق مالا يوجد فى