فهرس الكتاب

الصفحة 9777 من 16863

لهم إلى الله طريقا غير طريق الرسول وهذا ليس من جنس بدع المسلمين بل من جنس بدع الملاحدة من المتفلسفة ونحوهم وأولئك قد عرف الناس أنهم ليسوا مسلمين وهؤلاء يدعون أنهم أولياء الله مع هذه الأقوال التى لا يقولها الا من هو أكفر من اليهود والنصارى وكثير منهم أو أكثرهم لا يعرف ان ذلك مخالفة للرسول بل عند طائفة منهم أن أهل الصفة قاتلوا الرسول وأقرهم على ذلك وعند آخرين أن الرسول أمر أن يذهب ليسلم عليهم ويطلب الدعاء منهم وانهم لم يأذنوا له وقالوا اذهب إلى من ارسلت اليهم وانه رجع إلى ربه فأمره ان يتواضع ويقول خويدمكم جاء ليسلم عليكم فجبروا قلبه وأذنوا له بالدخول

فمع اعتقادهم هذا الكفر العظيم الذى لا يعتقده يهودى ولا نصرانى يقر بانه رسول الله إلى الأميين يقولون ان الرسول أقرهم على ذلك واعترف به واعترف انهم خواص الله وأن الله يخاطبهم بدون الرسول لم يحوجهم إليه كبعض خواص الملك مع وزرائه ويحتجون بقصة الخضر مع موسى وهى حجة عليهم لا لهم من وجوه كثيرة قد بسطت في موضع آخر

والضلال والجهل في جنس العباد والمبتدعة أكثر منه في جنس اهل الأقوال لكن فيهم من الزهد والعبادة والأخلاق مالا يوجد فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت