فهرس الكتاب

الصفحة 9771 من 16863

والتحقيق أن الاجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه لكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به وأما العلم بثبوت الاجماع في مسألة لا نص فيها فهذا لا يقع وأما غير المعلوم فيمتنع تكفيره

وحينئذ فالاجماع مع النص دليلان كالكتاب والسنة

وتنازعوا في الاجماع هل هو حجة قطعية أو ظنية والتحقيق أن قطعية قطعى وظنية ظنى والله أعلم

وقد ذكر نظير هذه الآية في سورة المائدة وذكر في سورة الزخرف قوله ( أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم ) وهذا يتناول من بين له أن القول الآخر هو أهدى من القول الذى نشأ عليه فعليه أن يتبعه كما قال ( واتبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم ) وقال ( فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ) وقال ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) والواجب في الاعتقاد أن يتبع أحسن القولين ليس لأحد أن يعتقد قولا وهو يعتقد أن القول المخالف له أحسن منه وما خير فيه بين فعلين وأحدهما أفضل فهو أفضل وإن جاز له فعل المفضول فعليه أن يعتقد أن ذلك أفضل ويكون ذاك أحب إليه من هذا وهذا اتباع للأحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت