ولكن من ثبت عنده نص ولم يعلم قائلا به وهو لا يدرى أجمع على نقيضه أم لا فهو بمنزلة من رأى دليلا عارضه آخر وهو بعد لم يعلم رجحان أحدهما فهذا يقف إلى ان يتبين له رجحان هذا أو هذا فلا يقول قولا بلا علم ولا يتبع نصا مع ظن نسخه وعدم نسخه عنده سواء لما عارضه عنده من نص آخر أو ظن اجماع ولا عاما ظن تخصيصه وعدم تخصيصه عنده سواء فلا بد أن يكون الدليل سالما عن المعارض المقاوم فيغلب على ظنه نفى المعارض المقاوم وإلا وقف
وأيضا فمن ظن أن مثل هذا الاجماع يحتج به في خلاف النص إن لم يترجح عنده ثبوت الاجماع أو يكون معه نص آخر ينسخ الأول وما يظنه من الاجماع معه وأكثر مسائل أهل المدينة التى يحتجون فيها بالعمل يكون معهم فيها نص فالنص الذى معه العمل مقدم على الآخر وهذا هو الصحيح في مذهب أحمد وغيره كتقديم حديث عثمان ( لا ينكح المحرم ) على حديث بن عباس وأمثال ذلك
وأما رد النص بمجرد العمل فهذا باطل عند جماهير العلماء وقد تنازع الناس في مخالف الاجماع هل يكفر على قولين