فهرس الكتاب

الصفحة 9769 من 16863

فلا يجوز أن تدفع النصوص المعلومة به لأن هذا حجة ظنية لا يجزم الانسان بصحتها فانه لا يجزم بانتفاء المخالف وحيث قطع بانتفاء المخالف فالاجماع قطعى وأما إذا كان يظن عدمه ولا يقطع به فهو حجة ظنية والظنى لا يدفع به النص المعلوم لكن يحتج به ويقدم على ما هو دونه بالظن ويقدم عليه الظن الذى هو أقوى منه فمتى كان ظنه لدلالة النص أقوى من ظنه بثبوت الاجماع قدم دلالة النص ومتى كان ظنه للإجماع أقوى قدم هذا والمصيب في نفس الأمر واحد

وإن كان قد نقل له في المسألة فروع ولم يتعين صحته فهذا يوجب له أن لا يظن الاجماع إن لم يظن بطلان ذلك النقل وإلا فمتى جوز ان يكون ناقل النزاع صادقا وجوز أن يكون كاذبا يبقى شاكا في ثبوت الاجماع ومع الشك لا يكون معه علم ولا ظن بالاجماع ولا تدفع الأدلة الشرعية بهذا المشتبه مع أن هذا لا يكون فلا يكون قط إجماع يجب اتباعه مع معارضته لنص آخر لا مخالف له ولا يكون قط نص يجب اتباعه وليس في الأمة قائل به بل قد يخفى القائل به على كثير من الناس قال الترمذى كل حديث في كتابى قد عمل به بعض أهل العلم إلا حديثين حديث الجمع وقتل الشارب ومع هذا فكلا الحديثين قد عمل به طائفة وحديث الجمع قد عمل به أحمد وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت