فهرس الكتاب

الصفحة 9768 من 16863

ومن إدعى إجماعا يخالف نص الرسول من غير نص يكون موافقا لما يدعيه واعتقد جواز مخالفة أهل الاجماع للرسول برأيهم وأن الاجماع ينسخ النص كما تقوله طائفة من أهل الكلام والرأى فهذا من جنس هؤلاء

وأما إن كان يعتقد أن الاجماع يدل على نص لم يبلغنا يكون ناسخا للأول فهذا وإن كان لم يقل قولا سديدا فهو مجتهد في ذلك يبين له فساد ما قاله كمن عارض حديثا صحيحا بحديث ضعيف اعتقد صحته فان قوله وإن لم يكن حقا لكن يبين له ضعفه وذلك بان يبين له عدم الاجماع المخالف للنص او يبين له انه لم تجتمع الأمة على مخالفة نص إلا ومعها نص معلوم يعلمون أنه الناسخ للأول فدعوى تعارض النص والاجماع باطلة ويبين له أن مثل هذا لا يجوز فان النصوص معلومة محفوظة والأمة مأمورة بتتبعها واتباعها وأما ثبوت الاجماع على خلافها بغير نص فهذا لا يمكن العلم بان كل واحد من علماء المسلمين خالف ذلك النص

والاجماع نوعان قطعى فهذا لا سبيل إلى أن يعلم اجماع قطعى على خلاف النص واما الظنى فهوالاجماع الاقرارى والاستقرائى بأن يستقرىء أقوال العلماء فلا يجد في ذلك خلافا او يشتهر القول في القرآن ولا يعلم احدا أنكره فهذا الاجماع وإن جاز الاحتجاج به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت