وإذا ذبحوا للمسلم فهل هو كما اذا ذبحوا لأنفسهم فيه نزاع
وفى جواز ذبحهم النسك اذا كانوا ممن يحل ذبحهم قولان هما روايتان عن أحمد فالمنع مذهب مالك والجواز مذهب ابى حنيفة والشافعى فاذا كان الذابح يهوديا صار في الذبح علتان وليس هذا موضع هذه المسائل
ثم إنه سبحانه لما ذكر حال من يقول على الله بلا علم بل تقليدا لسلفه ذكر حال من يكتم ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتاب فقال ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) فهذا حال من كتم علم الرسول وذاك حال من عدل عنها إلى خلافها والعادل عنها إلى خلافها يدخل فيه من قلد أحدا من الأولين والآخرين فيما يعلم أنه خلاف قول الرسول سواء كان صاحبا أو تابعا أو أحد الفقهاء المشهورين الأربعة أو غيرهم وأما من ظن أن الذين قلدهم موافقون للرسول فيما قالوه فان كان قد سلك في ذلك طريقا علميا فهو مجتهد له حكم أمثاله وإن كان متكلما بلا علم فهو من المذمومين