وأيضا فان التحريم لا يزول الا بتحليل منه وهو انما أحل أكل الطيبات للمؤمنين بقوله ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) الآية وقوله ( احلت لكم بهيمة الأنعام الا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد ) وقوله ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) إلى قوله ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) وهذا خطاب للمؤمنين ولهذا قال ( وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم ) ثم قال ( وطعامكم حل لهم ) فلو كان ما أحل لنا حلا لهم لم يحتج إلى هذا وقوله ( وطعامكم حل لهم ) لا يدخل فيه ما حرم عليهم كما أن قوله ( وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم ) لا يدخل فيه ما حرم علينا مما يستحلونه هم كصيد الحرم وما أهل به لغير الله
وهل يدخل في طعامهم الذى احل لنا ما حرم عليهم ولم يحرم علينا مثل ما اذا ذكوا الابل هذا فيه نزاع معروف فالمشهور من مذهب مالك وهو أحد القولين في مذهب أحمد تحريمه ومذهب ابى حنيفة والشافعى والقول الآخر في مذهب أحمد حله
وهل العلة انهم لم يقصدوا ذكاته أو العلة انه ليس من طعامهم فيه نزاع